الشيخ الجواهري

253

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

نعم ما قلناه في صورة التصديق على الكذب في الإقرار لا يبعد قبوله في المقام ، وفي غيره من المقامات من البيع والملكية والوقفية والزوجية ونحو ذلك . بل إن لم يقم إجماع أمكن دعوى القبول في حال عدم العلم من الخصم فضلًا عن صورة الموافقة له على الإقرار الصوري ، والمسألة محتاجة إلى تأمّل تامّ في غير المقام من أفرادها . وعلى كلّ حال فلو أوقع العقد على هذا الحال ، أي حال الإقرار بالاختية مع التكذيب له من الامرأة مثلًا فقد يحتمل في بادئ النظر إلزام كلّ منهما بمعتقده ، فيكون العقد فاسداً في حقّه ، صحيحاً في حقّها ، كما لو ادّعى الاختية بعد العقد . لكن دقيق النظر يقضي بخلافه [ 1 ] . هذا كلّه في الإقرار قبل العقد من غير فرق بين وقوعه من الرجل والمرأة . ( و ) أمّا ( إن كان ) من الرجل مثلًا ( بعد العقد ومعه بينة ) على دعواه أو ادّعى عليها العلم فنكلت عن اليمين وحلف هو أو وافقته على ذلك ( حكم بها ) له . ( فإن كان قبل الدخول فلا مهر ) أصلًا ولا متعة [ 2 ] . ( وإن كان بعده كان لها المسمى ) [ 3 ] . ولكن ستعرف ضعفه [ 4 ] . ( وإن فقد البينة وأنكرت ) أي ( الزوجة ) أو لم تعلم بصدقه ولا كذبه ولم يدع عليها العلم أو ادّعاه وحلفت هي على نفيه لزمه الحكم بحرمتها عليه بمقتضى إقراره . و ( لزمه المهر كلّه مع الدخول ) [ 5 ] . ( ونصفه مع عدمه على قول مشهور ) [ 6 ] [ ولكنه ضعيف ] .

--> ( 1 ) كشف اللثام 7 : 169 . ( 2 ) المبسوط 5 : 314 .